عقد الحروف

همستْ إليهِ حديثَها
همساً أرقَّ منَ الخيالْ
سألَتْ:
وعنْ أحلى الحروفِ البيضِ..
عنْ عِقدِ اللآلْ
عِقدِ الحروفِ.. المترفاتِ
كأنَّهَا السحرُ الحلالْ
يا أنتِ!فيكِ تضوّعَتْ
كلماتُهُ.. وسمَتْ خلالْ
وأذابَ دفءُ حديثِهِ
الشفتينِ فانثالَتْ غِلالْ
ومشَى على لِينِ الحريرِ
فمالَ شوقاً واستمالْ
فإذا زمانُكِ عامرٌ
بألذِّ ماعرفَ الوصالْ
وإذا الشّذَى يُغريكُمَا
بمُنًى.. لها صفةُ المحالْ
تتساءَلينَ عنِ القصيدةِ
ضاقَ عنْ صمتٍ مجالْ
فجَّرتِ نبضَ حروفِها
لغةً تَغَشَّاها الجَلالْ
وعلى يديْكِ استأثرَتْ
برضَاكِ واختالَ الجَمال
وبدفءِ صدرِكِ قدْ غفَتْ
فمشَى بأَحرفِهَا ابتهالْ
وسرَى نعيمُكِ في الحروفِ
وفي يمينِكِ والشّمالْ
إليكِ.. تلفّتَتْ
كلماتُهُ.. وإليكِ.. مالْ
فترنّمَتْ شفتاهُ شعراً
فالزمانُ لهُ احتفالْ
يا أيُّها القلبُ الحفيُّ
يضجُّ في الشفةِ السؤالْ
هلْ ما ادّعتْهُ حقيقةً
أمْ كيدَهُنَّ..
أمِ الدَّلالْ ؟
سَلِمَتْ شفاهٌ أيقظَتْ
بالهمس شوقاً لا يزالْ
بينَ الضلوعِ لهُ أوارٌ
في الدماءِ لهُ اشتعالْ
يحيِيْ قَديماتِ الهوَى
ويردُّ عافيَةَ الرجالْ
يا أنتِ..لا عتبٌ عليكِ
فعادةُ الشِّعرِ الضلالْ
عفواً..!!
لكِ العتبَى فما
بعدَ الرِّضا أسفٌ يُقالْ

.

.

،،أحمد الصالح،،

كتب بواسطة almunaالرابط الثابت • 105 مشاهدة • اكتب تعليق »

Email This Post

تعليق واحد لموضوع “عقد الحروف”

  1. ظمأ القلب قال:

    فعادةُ الشِّعرِ الضلالْ

    عفواً..!!

    لكِ العتبَى فما

    بعدَ الرِّضا أسفٌ يُقالْ

    .
    .

    نَثَرتيِ مِن دُرر أحمدِ الصالِح أجمَلُها

    أيتُها الجَليلهـْ

    رائعةُ بـِ حقْ

    .
    .

    تَحيةُ بـِ حَجمِ بياضِ قلبِم يا طُهر الصَفاءْ

    :)

    وردُ ورَيحانْ

    الثلاثاء, 4 مارس 2008 @ 7:09م

اكتب تعليق

خلاصة التعليقات على هذا الموضوعTrackBack URI

« الصفحة الرئيسية