أرشيف شهر أغسطس, 2009

لستُ (أغفل) عن .. الألم !

‘‘ حين كان طفلي ، يخطو عتبات عامه الأول .. فقد ملاكه الطاهر !
فألقته الدنيا بين يدي .. قلـبٌ ينوح ، وجرح لا تتوانى الـرياح أن تعبث به ، كل غدوا ورواح  .. وصدمة
فجيعة . وألفيتني فوق ذلك ذاهلة قد أسرجت العقل في مرمى من ” الخداع ” ذات صباح .
حرت .. وأنا أراه لا يقوى أن يرفع طـرفًا مكسور ، وصـدرًا مخدوش .. وروحـًا شربت منها الأوجــاع ،
والأسقام حتى ثملت !
كان يجب أن أكون أمًا صالحة ، تهتم بصغيرها ، فطفقت أرمم جروحًا تتدفق عليّ كلما قلبته ، ذات اليمين
وذات الشمال ، في حجري لينام . وحين يبكي قلبه ..كان ( يبسم ) كي لا أرى ، ما يظنه يخفي . ونسي
أن قلوب الأمهات .. كـ طهر الملائكة ! ’’

صغيري ..

لا أجهل تجهم ، وجه الحياة و تلفعها في وجهك .. كـلما يممت طرفًا . لكني قريبة .. أشد من قرب الأم
لطفلها الوليد حين تعانقه للمرة الأولى : بين صرخاته وَ أدمعها .
قريبة للحد الذي – تجهل – معه ، كيف يكون الالتصاق ( التام ) . وكيف تحتبس الأنفاس ، لحظة أن تجول
بعينيك بغتة ، من خلف الغطاء ، فتراني : قلب يحوي ، وعين تأبى النوم .. قبل أن تغفو !

أشكر ربي .. أن وهبني إياك . طفلاً جميلاً ، لعوبًا أحيانا كثيرة .أرى في عينيه جمال الدنيا . وحين تبتسم
فكأنما تتفتح لي مغاليق السعادة ، وتنفرج لي الدنيا بملء كفيها .. فيضيء كوني بثغرك .

أعترف .. أنني أحيانًا لا ألوي صبرًا ، على أن أغضب منك .. و لك ، في الدقيقة ألف ألف مرة . لكني
أعود بعدها لأصلح ما أفسدته على نفسي ،بحماقاتي في تلك الصباحات .. التي لا يشهد خيوط شمسها ،
سوى ( لهفة) الالتجاء في أرواحنا .

وأعلم يقينًا .. أن ما منْ طفل قد – وقف – يشهد ( تشكل) روحه ، وأمه .. كما تقف أنت . حين تكتسي
صفحة السماء بسوادها .. وحين تكون قد تذوقت من الإرهاق والإجهاد  صنوفًا (أصعب) من أن أحصيهـا
كنا نغفو ، كيفما أتفق ذلك أنا بتخبطي ، وأنت بمسالمتك .. فنسكن بعدها ” جسدين حللا في روح ”

أسابقك الصـحو كل يوم ، وحين أصلي ، وأرتدي ملابسي .. في تلك اللحظـة التي ألقي فيها على نـفسي
في المرآة نظرة أخيرة ، أراك : تبسم لي .. وتقبلني . فيشهق صدري سعادة ، وينير يومي .

أقضي نهاري  في الجامعة ، مابين صوتـ(ك) يسكن أذني .. و( نظرة ) طفولية تزجيني بها في كل طـرفة
عينٍ ، اقرأ عليك ( وردي ) كل لحظة ، وأحفك بدعواتي . وحين أعود ظهرًا ، وحين يكون قد بلغ ( الجهد )
مني مبالِغه ، ” أحبك ” منك تجلّي أوجاعي وتخلقني طائرًا في سماوات علوية .

شعرت بحزنك البارحة .. حين ضممتك بين يدي ، لتغفو : الروح ليست بخير . لكنك تخفي كل ذاك .. وتلوك
أوجاعك صامتًا بعيدًا عن قلبي !
شعرت بك .. فما هي الأنفاس بدفئها ، وما أنا بتائهة عن انكسار يشذب فؤادي ، في عينين خفت نورهما
فما عادتا تبسمان وقلب بات واهنًا من (غدر) الأيام . وَ تدفق الجميع حولك .. أجسادًا بلا أرواح ( تفهم )
مــــا الأنين بـ صمت !

كنتُ أناغيك ، وفجأة .. تدفـقـت أوجاعك عليّ من كل جانب : ’’  ألوك الألم صدري  ‘‘ حتى ( شرقت )
بمُرها . تلفعتني رياح الزمان مع ( القلوب) فما عدتُ أدرك منتهاي . الــماضي .. يزورني كل حين  وَ
يُنغّص ، فيفرض علي التلذذ بـ ما كان .. لا حلاوة ، ولكنه ” سم أجاج
” !!  ’’

يتيمًا .. ظننت نفسك في مهب ريح . لكن ذاك بأتمه ليس بصحيح .. إن كنت تدرك !

…………………………………………………………………………………………………….. ح . م
……………………………………………………………………………………………الأحد 14 / 6 /30 هـ

كتب بواسطة منى المطلقالرابط الثابتالتعليقات (3)اكتب تعليق »

أ أُحبك .. ؟

أخطأت بحقك ، ولم تكن لتكرهني .. أو أنك بت تكرهني ، كأكثر ما يكون

فأنتقمت ( لقلبك)  بأن جعلتني .. أحبك !

كتب بواسطة منى المطلقالرابط الثابتالتعليقات (3)اكتب تعليق »

أقبل الخير ..

رمضان ياأمل النفوس الظامئات إلى السلام ..
ياشهرًا .. بل يانهرًا ينهل من عذوبته الأنام !

طافت بك الأرواح سابحةٍ كأسراب الحمـام ،
بيض يجللها التقى نورًا ، ويصقلها الصيام ..

رفافة كشذى الزهور ( نقية ) كندى الغمام ..
شفافة الأحساس ، قانتة ، مهذبة الـكلام !

*محمد السنوسي ،

كتب بواسطة منى المطلقالرابط الثابتالتعليقات (4)اكتب تعليق »

ما الدنيا بدار بقاء ..!

أســبوع  مضى .. لم يغلق فيه باب منزل جدي . فلول المعزين كانت أكبر من أن يستوعبها المجلس
الكبير الذي لطالما ضربنا به الأمثال .. في العظمة والأتساع !

الخامسة والربع .. من عصـر الجمعة الماضية قُرر أنه فارق الحيـاة ، على ( كتف ) إبراهـيم .. ذاك
الشـاب الـضحوك ، الذي ما ظننت أن دمعته تزل من محجريها في يوم من الأيام . عمي كان بالـقرب ،
بين أبيه مفقود ، و ابنه مفجوع ،  توارى عن المشهد ، و أنزوى .. بعث برسائل نصية للجميع  ” والـدي
متعب جـدًا ” !

اقرأ بقية الموضوع…

كتب بواسطة منى المطلقالرابط الثابتالتعليقات (1)اكتب تعليق »

اسمي : حين يكون عـارًا ..!


(1) ..

صادف أن تزامنت عودة حنين ، وَ عبد الرحمن ، من المدرسة ظهرًا .. في الوقت نفسه ، وهذا ما لم يحدث
من قبل ، فما كان من عبد الرحمن إلا أن أرتجل نازلاً من السيارة ، وتوجه مباشرة إلى باب ( الجيران ) ..
وصرخ بـ حنين بصوتٍ مرتفع : ” سلمي لي على أخوك !!
الـجيد .. أن من في السيارة ، انطوت عليهم ( حيلة ) بنت الجيران .. وَ حنين تقف أمام كل ذاك (التمثيل)
مشدوهة لا تفهم لم شقيقها( نسي) باب منزلهم الذي تقف أمامه .. ولا لم يطلب منها أن توصل ســلامه
(لنفسه)  إذ أنـه هو بالفعل شقيقها !
حين طلبت أختي .. من ابنها تفسير تصرفه ، أجاب : تريدين أن يعرفوا أنها أختي ( !! )
وأنا أتأمل كل ذاك .. ولا أفهم ما ( الفكرة ) المزروعة بعقل طفل ، له عشر سنين في الحياة .. ليس إلا !!

(2) ..

أخبرتني إحدى زميلاتي .. أن أخيها أضرب عن الذهاب لاجتماعاتهم العائلية .. بسبب أن أحد أبناء عمومتهم
البعيدين من طبعه أن يطلق على الشخص اسم أخـته  .. كنوع من ( التحقير ) حين يغضب منه ، وهذا مـا
يهرب منه الطفل الصغير ، فأسوء ما قد يمر به .. تناقل ( اسماء) أخواته أمام الكل ، دون أن يملك حولاً ولا
قوة لمنع لذلك !

(3) ..

ابن جيراننا .. في الصف الثاني الابتدائي ، عاد من المدرسة وهو ( يبكي ) بكل ما أوتي من قدرة .. إلى أن
خالت أمه أن مكروهـًا أصاب طفلها ، ولم يكن ليهدأ .. وحين حاولت أن تسأله ، أجابها باكيًا : أحمد زميلي
في الصف .. قال أمام الطلاب : أنه يعرف اسمكِ  !
وحين كان الصباح .. لم يذهب إلى المدرسة إلا بعد شق الأنفس ، كله خوفًا من أن ينطق أحمد باسم أمه ..
فـيضيع في ( دوامة ) السخرية !

(4) ..

حين ظننت أن عبد اللطيف ( مختلفًا ) .. وهو كذلك ، تفاجأت به غاضبًا ثائرًا .. حين سمع السائق الذي يقلني
للجامعة منذ ( ثلاث )  سنوات ( ينطق) باسمي ..حـيث لم يكن يحمل هاتفه الجوال  ( فأضطر ) إلى أن يسأل
عبد اللطيف أن يناديني ( باسمي) كي لا نتأخر أكثر .. على موعد جامعتي  !!

كتب بواسطة منى المطلقالرابط الثابتالتعليقات (14)اكتب تعليق »

الصفحة التالية »