الإثنين, 27 يوليو 2009 @ 4:26ص • أبعد من الحياة ..
(اصفرار) ..
لزمت السرير .. لعدة أيام ، وما من سبب !
معدلُ الحرارة في جسدها ، كما النابض .. يرتفع ، ثم ما يلبث أن يعود لينخفض ويلعب بها كما
كرة الماء تمامَا .. إذ تتماهى على السطح ، وتعوم ، تتلقفها ومياهها الرياح ، فتثور الأمواج ،
وتختلط الأصوات .. فتفقد التمييز ..!
لعشرة أيام متتالية .. لا تتجرع سوى أكواب الماء الباردة ، وقليل من عصير التفاح تعوم فيه
ثلاث أو أربع قطعًا من الثلج ، رغم المرض . نحلت قليلاً ، ولم تبتئس .. فالتفكير في الأمر ليس
مجديًا للغاية !
حين (اعتقدت) أنها أصبحت أفضل ، وحين قرر الطبيب أيضًا هو ذلك .. يومان آخران استمتعت
فيهما بكوب من النسكافية المرة ..صباحًا ، وديوان (عبد الصبور) . ثم .. ودون إشعار تسقط طريحة
لـ نزلة معوية حادة ألزمتها المستشفى ، والكثير من الإبر الغير مجدية للبحث عن (وريد) يصل
مصل المغذي بجوفها !
( ماضي ) ..
البيت أصبح أسوء وضعًا من ذي قبل . حين تغفو ليلاً فإن ذات الحلم ( يجثو) ، ويبكيها بصمت
بصمت ؛ كي لا توقض من بالقرب .
دواعي الألم .. باتت أكثر تهيجًا ، وأشد وجعًا . تلك الحراشف التي بنت لها بيتًا فوق صدرها اصبح
لصوتها ، وقعًا خاص في تلك الليالي .. حيث لا أحد !
( أمل ) ..
حين تسمع صراخًا وضجيجًا في الفناء الخلفي للمنزل .. تدرك أن ما هم إلا أطفال لا يفهمون ما
تخبئ الأقدار بجوفها . في حين أن طفلتهم الصغيرة تبكي هناك .. حيث البياض ، واختلاط رائحة المخدر
بـ المعقمات الأرضية .. التكييف البارد ، وخــطوات الممرضات يقطع السكون في منتصف الليل .
لا يفهمون تمامًا ما المرض ؟ وَ ما الشكاية وَ ما الوجع ! لكن(قلوبهم) تفهم .. كيف تكون الرحمة ،
من رب الكون ، لقلب أختهم الضعيف .. وَكيف يكون الأمل .
( ضُعف ) ..
خسِرت قضيتها ، و أنداحت الآلام !
.
.
.
بكت .. ربي ،
أحتاجك .. و يهزمني ضعفي وذلي . كُن لي حبيًا ، ومؤنسًا وَ رفيقا .
كتب بواسطة منى المطلق •
الرابط الثابت •
التعليقات (7) •
اكتب تعليق »
الإثنين, 6 يوليو 2009 @ 12:27ص • أبعد من الحياة ..
ما الوجع ؟
حين يكون كمية منضوخة من السعادة كـ قناع ، بات يمّل الانصياع لأوامرك ، في كل مرة ” كن
واقيًا ” أمام أعين أحبابي . وكيف أقيس عمره المجتاح أوردة القلب ، لي .. ولغيري !
ما يكون (الوجع) حين أسمعه ..(توجعًا) وأنين لطفلة للتو تبلغ السنة الأولى من عمرها..ولم
تدرك معنى : كيف تكون الصور ؟
ستفهم أن أبيها قادم .. بوقع خطوات ، ليس إلا . وأظل أذرف دمعي ، أنا أمها .. أمامها ،
فما تدرك أنني بالجوار ، إلا حينما يعلو النشيج : ياااارب ياارب !!
كيف يكون الوجع لي .. شابًا ، رمته صروف الدهر بكل أذاها ، وأرغمته يشرب القبح وَ الكـره
من المجتمع ، كل مرة .. حد الثمالة ، التبلد ، اللامبالاة . وما هي إلا دمعة (الرجل) بعـد كل ذاك !
ما يعنيه .. حين يقاس (بشغف) أول حب ، وأول ارتدادة أنفاس .. وأول أغنية أدمنت سماعها، وَ
بت أرسم الوصول لبيت القصيدة الأخير حلمًا .. أخاف على علوه من الانكسار ؟
ليصف لي أحدًا رأى (الوجع) ، كيف حين يجثو على قلبي وأنا أم .. ما أن يحل الظلام ، بسوداويته
حتى أقلب الدنيا وما أراها تبتسم !
حاجة ، وألم .. أطفال تحت يدي ، وَ زوج تنكرت له الحياة ، والأهل .. والأصحاب ، فبات يجلدني
بسوط الماضي ، ما أعيشه حاضرًا مرًا .. بكل صنوفه . ثم ما هو إلا ينزوي ( بعيدًا ) عن الأعين
موجوعــًا مفجوع كـ أسد جريح ، يؤذي من يقترب ، دون إرادة .. بل هي الفطرة !
ما يكون الوجع .. حين أكون أحمل ( حلمًا ) لي ، وأتوسده .. ثم أمضغ ما تناثر من فتاته عبثًا ، وَ
خوفًـا .. وما أن يُشنق حُلمي ، بأيدٍ لا مسؤولة .. حتى ما يتبقى لي إلا أن أتنفس ” قدر الله .. وما
شاء فعله ” !
مـــــاذا يعني الوجع .. حين أضحك ، مع الجميع الليلة حد الجنون .. وأنا على يقين تمامًا
أن ما من (مُسكن) سوى أن أصلي ركعتين .. للأعلى ، ثم ( أغفــو) لأصحو .. وقد نسيت كيف
لي أن أسأل : ما الوجع !!
كتب بواسطة منى المطلق •
الرابط الثابت •
التعليقات (5) •
اكتب تعليق »