أرشيف شهر يوليو, 2009

تــجرد ..

(اصفرار) ..

لزمت السرير .. لعدة أيام ، وما من سبب !
معدلُ الحرارة في جسدها ، كما النابض .. يرتفع ، ثم ما يلبث أن يعود لينخفض ويلعب بها كما
كرة الماء تمامَا .. إذ تتماهى على السطح ، وتعوم ، تتلقفها ومياهها الرياح ، فتثور الأمواج ،
وتختلط الأصوات .. فتفقد التمييز ..!

لعشرة أيام متتالية .. لا تتجرع سوى أكواب الماء الباردة ، وقليل من عصير التفاح تعوم فيه
ثلاث أو أربع قطعًا من الثلج ، رغم المرض . نحلت قليلاً ، ولم تبتئس .. فالتفكير في الأمر ليس
مجديًا للغاية !

حين (اعتقدت) أنها أصبحت أفضل ، وحين قرر الطبيب أيضًا هو ذلك .. يومان آخران استمتعت
فيهما بكوب من النسكافية المرة ..صباحًا ، وديوان (عبد الصبور) . ثم .. ودون إشعار تسقط طريحة
لـ نزلة معوية حادة ألزمتها المستشفى ، والكثير من الإبر الغير مجدية للبحث عن (وريد) يصل
مصل المغذي بجوفها !

( ماضي ) ..

البيت أصبح أسوء وضعًا من ذي قبل . حين تغفو ليلاً فإن ذات الحلم ( يجثو) ، ويبكيها بصمت
بصمت ؛ كي لا توقض من بالقرب .
دواعي الألم .. باتت أكثر تهيجًا ، وأشد وجعًا . تلك الحراشف التي بنت لها بيتًا فوق صدرها اصبح
لصوتها ، وقعًا خاص في تلك الليالي .. حيث لا أحد !

( أمل ) ..

حين تسمع صراخًا وضجيجًا في الفناء الخلفي للمنزل  .. تدرك أن ما هم إلا أطفال لا يفهمون ما
تخبئ الأقدار بجوفها . في حين أن طفلتهم الصغيرة تبكي هناك .. حيث البياض ، واختلاط رائحة المخدر
بـ المعقمات الأرضية .. التكييف البارد ، وخــطوات الممرضات يقطع السكون في منتصف الليل .
لا يفهمون تمامًا ما المرض ؟ وَ ما الشكاية وَ ما الوجع ! لكن(قلوبهم) تفهم .. كيف تكون الرحمة ،
من رب الكون ، لقلب أختهم الضعيف .. وَكيف يكون الأمل .

( ضُعف ) ..

خسِرت قضيتها ، و أنداحت الآلام !

.
.
.

بكت .. ربي ،
أحتاجك .. و يهزمني ضعفي وذلي . كُن لي حبيًا ، ومؤنسًا وَ رفيقا .

كتب بواسطة منى المطلقالرابط الثابتالتعليقات (7)اكتب تعليق »

ثلاثة أحرف .. ليس إلا !

ما الوجع ؟
حين يكون كمية منضوخة من السعادة كـ قناع ، بات يمّل الانصياع لأوامرك ، في كل مرة ” كن
واقيًا ” أمام أعين أحبابي . وكيف أقيس عمره المجتاح أوردة القلب ، لي .. ولغيري !

ما يكون (الوجع)  حين أسمعه ..(توجعًا) وأنين  لطفلة للتو تبلغ السنة الأولى من عمرها..ولم
تدرك معنى : كيف تكون الصور ؟
ستفهم أن أبيها قادم .. بوقع خطوات ، ليس إلا . وأظل أذرف دمعي ، أنا أمها ..  أمامها ،
فما تدرك أنني بالجوار ، إلا حينما يعلو النشيج : ياااارب ياارب !!

كيف يكون الوجع لي .. شابًا ، رمته صروف الدهر بكل أذاها ، وأرغمته يشرب القبح وَ الكـره
من المجتمع ، كل مرة .. حد الثمالة ، التبلد ، اللامبالاة . وما هي إلا دمعة (الرجل) بعـد كل ذاك !

ما يعنيه .. حين يقاس (بشغف) أول حب ، وأول ارتدادة أنفاس .. وأول أغنية أدمنت سماعها، وَ
بت أرسم الوصول لبيت القصيدة الأخير حلمًا .. أخاف على علوه من الانكسار ؟

ليصف لي أحدًا  رأى (الوجع) ، كيف حين يجثو على قلبي وأنا أم .. ما أن يحل الظلام ، بسوداويته
حتى أقلب الدنيا وما أراها تبتسم !
حاجة ، وألم  .. أطفال تحت يدي ، وَ زوج تنكرت له الحياة ، والأهل .. والأصحاب ، فبات يجلدني
بسوط الماضي ، ما أعيشه حاضرًا مرًا .. بكل صنوفه . ثم ما هو إلا ينزوي ( بعيدًا ) عن الأعين
موجوعــًا مفجوع كـ أسد جريح ، يؤذي من يقترب ، دون إرادة .. بل هي الفطرة !

ما يكون الوجع .. حين أكون أحمل ( حلمًا ) لي ، وأتوسده .. ثم أمضغ ما تناثر من فتاته عبثًا ، وَ
خوفًـا .. وما أن يُشنق حُلمي ، بأيدٍ لا مسؤولة .. حتى ما يتبقى لي إلا أن أتنفس ” قدر الله .. وما
شاء فعله ” !

مـــــاذا يعني الوجع .. حين أضحك ، مع الجميع الليلة حد الجنون .. وأنا على يقين تمامًا
أن ما من (مُسكن) سوى أن أصلي ركعتين .. للأعلى ، ثم ( أغفــو) لأصحو .. وقد نسيت كيف
لي أن أسأل : ما الوجع !!

كتب بواسطة منى المطلقالرابط الثابتالتعليقات (5)اكتب تعليق »