أرشيف شهر أبريل, 2009

أعراق

البارحة .. كنت وأخي في مركز تسويق لأمر كنا نقضيه على عجل . بينما نحن هناك إذ بطفل في
سن السادسة ، أو السابع يقف لجانب (شيخ) له من العمر عتيًا .. ذا لحية خط الشيب منها
مسلكا ، أصلع الرأس ، ويضع نظارة طبية أمام عينيه .. احسبه يصعب عليه معها أن يرى .
لا أدري ما التصرف (المزعج) الذي صدر من الشيخ ، تجاه الطفل .. لينطلق الأخير بسيل من الشتائم
شديدة اللهجة .. كان صوت الصراخ عاليًا ، وكأن أحدًا قد اعتدى عليه يتهشيم أحد أضلاعه ،
والشيخ يقف مشدوهًا أمام كل ذلك ، لا يقوى على الرد !

تجمهر الناس ، كما ديدنهم .. ليروا ما المشكلة بالضبط ، ويوم أن أزدحم المكان ، كان الطفل
مايزال في مسلسل شتائمة .. عرفت فقط في تلك اللحظة أن الرجل العجوز لم يكن ( سعوديًا )
وفهمت معنى كلمة طفل السابعة “  أنا أقدر أشتريك بريال يا …..!!  ”

كانت شتائم الطفل جميعها ، تقذع في دولة الرجل .. وتجعلهم أشد مكانة من اليهود . وفي
المقابل كان يردد عبارة أن غير السعوديين للأسف ( بهائم) تسير على الأرض !!

- ما الذي يجعل (طفلاً) في ذلك العمر .. يتفوه بحديث كهذا ، مهما كانت المشكلة ؟!
- ” هل السعوديين شعب الله المختار ؟ ”

مازلت أفكر في قسمات ، وجه ذلك الشيخ !

كتب بواسطة منى المطلقالرابط الثابتالتعليقات (14)اكتب تعليق »

محمي: لاشيء يستحق !

هذه التدوينة محمية بكلمة مرور. لمشاهدتها قم بكتابة كلمة المرور هنا:


كتب بواسطة منى المطلقالرابط الثابت • أكتب كلمة المرور لمشاهدة التعليقات. • اكتب تعليق »

لحنٌ قديم

كان كالجريح .. في حرب ، متهاويًا على جرحه يتحسسه . ولا من يد ٍ تمتد !
عندما خاض تلك السنون ، يواجه رياح تلفحه كل مرة .. وتُعلم جسده بكل مايؤذي
حملته .. معها . كان مؤمنًا أنها (تقف) إلى جانبه .

ريح  ..
حدثته ذات يوم ” هل ستتنازل ؟ ”
أقسم لها .. لو أن سرقوا (عينيه) ، ماتراجع عن أن يهبها قلبه . ويورق تحت أدمعها
و .. أسقاها صفوة كأس العصير في يده !

صفير ..
كانت ترتمي في حماه ، كل مرة . وما يكل عن أن يهديها صدره . وقف إلى جانب
قلبها وأهداها سيل من الأغنيات . كانت تهديه ( شوك) لا يدمي ، لكنه يؤذي !

عويل ..
أفترقا .. وتركته له قلبه (مثخن) بالجراح ، وآلام الخيبات رسمت لها (خندقا) على
صدره كانت ذات يوم مجرى أدمعها ..!
.
.
وحين كانت التربة ، قد يبست . أعشوشبت بمطر ، ابتهله من الله ( بغصن) صغير
أخضر تؤذيه الرياح .
كان خائرًا على الأرض ، تسير به الركاب ، ويبقون له( نظرة) شفقة يحضنها اليأس
من كل جانب .. ويسقيه الليل الظلمات !
اقترب منها ..وحواها بما (تبقى) له من روح ، وجدها على شفا (هلاك) تستنجد ..
لم يكن لديه إلا أنفاسه ، يسقيها إياها .. كي لا تهلك ، ولا يهلك !

صوت الريح ، في الخلاء .. يحمل ترددًا لصوته ، يُغني لها بذات الشجن الحزين ، و
قيثارته مشروخة ، تنفث الحزن (القديم) !
قبلت يده .. واقسمت ..
ابتل ريقه .. وإذ يتنادى الصباح ،  كانت بقايا الليل ماتزال تسمع (صوته) .. ببحة
موهنه  ” كان الليالي المقبلة ساعدتني / جيتك ولو من عقب مدة طويلة  ”

ماكانت إلا سماء تحويهما  .. شاهدة على قسمهما !

كتب بواسطة منى المطلقالرابط الثابتالتعليقات (3)اكتب تعليق »

،

مصفوفة حقائبي على رفوف الذاكرة ..
والسفر طويل
يبدأ دون أن تسير القاطرة !
رسائلي للشمس ،
تعود دون أن تمس !
رسائلي للأرض
تُرد دون أن تفض ..!
يميل ظلي في الغروب .. دون أن أميل !
وها أنا في مقعدي القانط ..
وريقة ،
وريقة ..
يسقط عمري من نتيجة الحائط !
والورق الساقط .. يطفو على بحيرة الذاكرة ..
فتلتوي ، دوائر
وتختفي دائرة فدائرة !

………………………………………… *أمل دنقل

كتب بواسطة منى المطلقالرابط الثابتالتعليقات (3)اكتب تعليق »

هجوم ..مباغت !

لا أدري من أي منحنى ، أسرب الكلمات .. فتجتمع . حيث ما نظرت في ما امتلأ به رأسي ، أراني
أضجر .. وأصل لقمة الشعلة الصغيرة ، حينما تكون صفراء ، لاسعة !

الأسبوع الماضي ، كنتُ أتناقش وابنة عمي الصغيرة .. في رواية كنت قد قرأتها سابقًـا . وأنا حين
أتحدث إلى فتاه تبلغ الثالثة عشر من عمرها ، في عمل أدبي قرأته .. فماهو إلا أنني أتحدث إلى (عقل)
يافعٍ رشيد يفهم ( تماما) كيف يُعمل عقله .

أنصب حديثنا على ( حبكة) الفكرة .. في رواية الطاعون للبيروكاما ، رِغم أنها أنتشت من القدم الشيء
الكثير إلا أنها كانت ذات فكرة (هاجسة) تشغلك تمامًا إلى آخر حدث !

لعل حديثنا تناثر هنا وهناك في زوايا المجلس ، فأستبشر القوم بحوار ساخن ..لايهدأ في كل مرة ، ونصل
فيه إلى قمة (الثورة) والتحيز كلاً إلى مبدأه .
حدثني أحدهم .. أن الأدب الغربي بصفة(عامة) ، ماهو إلا مؤامرة حُبكت بطريقة متقنة جيدًا ، لغزو
العرب، دينيًا،وفكريًا.. وثقافيًا . ولا تقف المؤامرات عند (قراءة) الأعمال الأدبية والأبداعية ، بأيدي غربية .
بل نواتها أساسًا في دراستنا للغة الإنجليزية .. وجعلها فرضًا ملزمين به ، في بعض المراحل التعليمية (!)

أُستثير النقاش بطريقة عجفاء ، وثار الجميع (كلاً) يستند إلى مبدأ يخصه ، ويحارب من أجله ، و(جميع)
المذاهب بلاشك .. تنحى منحى الميلان (الشديد) في المعتقد !
قرأت مرة عن أن  العمل الأدبي ماهو إلا فكرة بأبسط حالاته ، تتولد دون (دفع) للتراكمات اللتي تنشأ النص
في ذهن الكاتب .

لا أظن أن كاتبًا ما .. جلس على مكتبه ، وأعتلى قلمه ، ليفكر في ( نص) يبدع من خلاله ، ليصل إلى قرار
مكين في نفوس العرب ، ويغير من معتقادتهم الشيء الكثير !
هناك أدب ليس بالضرورة أن يكون ( سهامًا) في وجه العرب ، بل حصيلة ، ونتاج لتجارب عدة شعورية
أستقرت في اللاواعي . ونحن عندما ( نتيقن) من أن كل ما يأتينا من الدول الغربية ، ماهو إلا هجومًا
بطريقةأو أخرى ، فإننا ( نمحق) من حق النص ، والأديب على منحى واحد .

مامن شك أن الكاتب .. مهما أعتلى من ديانه ، وأراق حبره في كومٍ من الأوراق .. أنه سيحدث في العمل
على مايراه يوافق مبادءه وإعتقاداته الدينية غالبًا . لا من ناحية هو ( مرصد) موجة ، كان كل همه أن ينهيه ،
ويتلقفه العربي بكل مافيه .
لا أجحد .. (وجود) أعمال ، ونصوص هي بحد ذاتها قائمة على الترصد في صورة هجوم فكري . إلا أن
هذا قليل مايسقط بإيدينا إن كنا ننظر لجودة النص ، من ناحية تمسكه بالمضمون اللغوي ، والرؤى الإبداعية
فيه .

هنا .. يأتي دور الشخص نفسه ، في معرفه الأصلح له ، والأجود على حدٍ سواء . فلم لا نثق في المتلقي
أنه لن يفهم (المؤامرة) المحاكه له ، عن طريق سرد الكاتب لمعتقدات دينيه ، يفهم هو _ القاريء_ ويعي
أنها تنافي مستقام دينه .
أن يكون الفرد قد ربي على أساس قويم ، في كل أموره ، فهو لايعني إلا أنه حتما سيفهم كل مايقع تحت يده
على أقل تقدير .. وسيكون مدركًا حينها إذا ما كان هناك مؤامرة (مُحاكة) ضد عقله ودينه ، وسيعيها !

كتب بواسطة منى المطلقالرابط الثابتالتعليقات (9)اكتب تعليق »

الصفحة التالية »