في بيتنا مؤذن *_^
اليوم .. منذ أن نهضت لصلاة الظهر ، و بدأت في انجاز أعمال يوم .. وَ ( عبدالله ) أخي الأصغر ، يصول و يجول في المنزل .. لا يفتر ولا يكل ، و هو يصدح بصوته ( مؤذنًا ) بكل شكل .. و محاولاً الوصول ( لنبرة ) صوت كل إمام حسب استطاعته !
استمر على ذلك الوضع .. قرابة الخمس ساعات . تعبتُ فيها ، و لم يتعب . ترجيته أن يصمت قليلاً .. و لم يكن ليسمع . و حين استبّد بي غيضي ، أمسكت به .. و سألته : خير يا الأخو ؟
أنحنى .. و مسَّ طرف ( شماغٍ ) يعتلي رأسه و قال : أنشغل مؤذن المسجد ببعض الأمور .. و سيتخلف عن المسجد، وَ طلب مني أن أتكفل بآذان المغرب عوضــًا عنه .. ثم أردف ” يعني بصير شيخ ” ..!
ضحكت من شخصيته الطفولية ، التي يحاول أن ( يتلبّس ) محلها رجلاً كبير ، على قدرًا من الهيبة وَ الوقار ![]()
وحين كنا في تمام الخامسة عصرًا .. نظر إلى نفسه في المرآة مزهـوًا و عدّل من هندامه .. و أسرف في الكثير من الطيب ، و البخور . ثم وقف في منتصف الصالة .. ونادى : عليكم سلام الله . وذهب إلى المسجد مسرعًا ، حتى لا يتأخر عن الآذان ،الذي تبقى عليه أكثر من ساعةٍ و نصف .. و كم تمنيت أن أستطيع اللحاق به ، لألتقط له صورة سريعة .. لكنه كان أسرع !
و حين عاد .. بعد صلاة المغرب ، دخل و قد تفتق وجهه عن ابتسامة عريضة . وَ هلل والدي : هلا بالمؤذن هـــــلا .. جلس و بدأ يتحدث عن ( قصة ) طويلة عريضة تخللت آذان المغرب القصير .. وختم حديثه بـ ” باقي يعطونن بيت .. هماي صرت المؤذن ” ..
أحسست .. أنني أريد أن أكتب عن المؤذن الصغير ، لأسعد قلبي .. وَ أبارك للجميع برمضان ، عسى أن يتمه ربي علينا وَ الجميع في صحة وَ عافية
كتب بواسطة منى المطلق • الرابط الثابت • التعليقات (1) • اكتب تعليق »



